العلامة الحلي
396
مختلف الشيعة
الظاهر من كلام الشيخ ( 1 ) . لنا : إن طلب المبارزة قاض بأن لا يقاتل غير المبارز عند البراز عادة وقد خرج المسلم إليه على ذلك فلا يجوز العذر . احتج الشيخ بأنه حربي لا أمان له . والجواب : المنع من انتفاء الأمان . الفصل الثالث في عقد الإمام والهدنة والجعالة مسألة : يجوز لواحد من المسلمين أن يذم لواحد من الكفار ولعشرة ، لا عاما ولا لأهل إقليم ، وهل يذم لقرية أو حصن ؟ قيل : نعم ( 2 ) ، وقيل : لا ( 3 ) . احتج الأولون بأن عليا - عليه السلام - أجاز ذمام الواحد لحصن من الحصون ( 4 ) . والأقرب المنع ، لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " ( 5 ) ، وفعل علي - عليه السلام - لا باعتبار وجوب القبول بل ابتداء . إذا ثبت هذا فالمشهور ذمام الواحد من المسلمين لآحاد المشركين كما تقدم . وقال أبو الصلاح : لا يجوز لأحد من المسلمين أن يجير كافرا ، ولا يؤمن أهل حصن ولا قرية ولا مدينة ولا قبيلة إلا بإذن سلطان الجهاد ، فإن أجار بغير إذنه
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 19 . ( 2 ) نقله في شرائع الإسلام : ج 1 ص 314 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 314 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 235 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11 ص 49 لاحظهما . ( 5 ) الحجرات : 1 .